مخلوق الياتى أو كما عرف فى العالم الغربى بأسم Abominable Snowman رجل الثلج المقيت، هذا المخلوق إكتسب شهرتا واسعة وماذال إلى يومنا هذا محط إهتمام العلماء والباحثين.


بحسب وصف من إدعوا رؤيته أنه يشبه القرد الكبير إلا أنه أضخم ويقف ويمشى على إثنتين، عادة ما تتم مقارنته ب، ذى القدم (الكبيرة/ البيك فوت).

هذا المخلوق الإسطورى الذى أحدث ضجة فى العالم كله مما أثار فضول الناس لمعرفة مزيد من المعلومات حول مخلوق الياتى المخيف.

يعرف مخلوق الياتى فى الولايات المتحدة الأمريكية أيضا بأسم الساسكوتش، لكن بحسب المؤيدين لوجود هذا الحيوان أن اليتى يختلف تماما عن هذا المخلوق.


فالياتى رأسه مقوس من الأمام وشبيه بالقوس، ويغطى جسمه الشعر الكثيف بالكامل. تختلف الأراء فى لون شعره فهناك من يرا أن لونه رمادى مائل إلى البياض، ومنهم من يرا أن لونه بنى مائل إلى الحمار.


يختلف مخلوق اليتى عن البيك فوت فى حجم الجسد، بحيث أن البيك فوت أضخم بكثيرا من مخلوق اليتى.

فبحسب المشاهدات يتراوح وزن اليتى بين ال91 و ال 180 جراما، فيما بلغ طوله حوالى 180 مترا، وهناك إشارة تقول أن مخلوق اليتى يفرز رائحة مميزة عن باقى الحيونات.

تمت مشاهدة مخلوق الياتى لأول مرة فى جبال الهيمالايا، للتتوالى بعدها الروايات عن رؤيته فى" جبال التبت، والنيبال، وروسيا".


إذا نظرنا إلى جبال الهيمالايا فى التبت والنيبال ستجد أن السكان هناك، يعتقدون بقدسية الجبال والمخلوقات التى تعيش فيها ومن تلك المخلوقات رجل الثلج أو مخلوق الياتى.

يطلق السكان على هذا الحيوان إسم مى تى، يتم طرح العديد من الأساطير من خلال قبائل متعددة لاذلة متمسكة بتواجد حيوان الياتى وبقوة.


بحسب تقرير صادر عن الكاتبة تشيبا دكا لقناة BBC فى تقرير بخصوص ذلك الموضوع، تنوعت الأساطير والقصص التى كان الياتى بطلها. وكمثال على ذلك شعب تشيمباس الذى يكون عندهم الأمر متناقض، فتارة يكون مخلوق مقدسا يحرس أعالى الجبال وأخرة يكون أداة لتخويف الأطفال قبل النوم.


أما التبتيون لديهم رؤيا مختلفة حول هذا المخلوق، وأن حيوان اليتى مخلوق شرس لا يعرف الرحمة ومتوحش.


أما فى النيبال؛ تم إتهام اليتى أنه يقوم بالتغذى على الماشية وإخافة السكان المحلين دون أذيتهم، قد أظهرة بعض الإكتشفات رسوما فى الكهوف والأديرة القديمة لتلك المنطقة تمثل مخلوق الياتى.


بحسب تقرير ل ناشونال جوغرفك أن أحد أعظم القادة على مر العصور كانة له علاقة كبيرة باليتى، بحسب التقرير أن القائد الكبير الأسكندر الأكبر وخلال غزوه لواد السند عام 325 قبل الميلاد.

ورد إليه القصص حول هذا المخلوق  فطلب من المحلين رؤيته فرفضوا بحجة أنهم لا يستطعون إحضاره، حيث أن مخلوق الياتى لا يستطيع العيش المناطق المنخفضة.

بدأ إنتشار تلك القصص إلى العالم فى عام 1921، لينتشر الخبر كاسرعة البرق بين مؤيد ومعارض لحقيقة وجود مخلوق الياتى الإسطورى.

نبدأ بالعام 1921 وتحديدا ماتم نشره من قبل مراسل جزيرة تسمى كالكوته ستاسمين، هذا المراسل هيرل نيومن قام بالكتابة حول رحلة إستكشافية فى الهيمالايا. قام بها فريق بريطانى تحت قيادة الكولونين سي كي بوري.

حيث أشار فى تقريره؛ أن أفراد الحملة قد رأوا ظلالا تتحرك فوقهم، ولدا وصولهم إلى النقطة التى رأو فيها الظلال وجدوا أثار أقدام ضخمة من المستحيل أن تكون لبشر.

وكان من بين الحملة فرد من قبيلة الشريباس، الذى أخبرهم أن الأثار تعود إلى حيوان الياتى الإسطورى، أثار هذا الخبر كل محبى الغموض والإثارة فأنطلقت الحملات إلساعية لإيجاد هذا الكأن.


فى العام 1925 إن أى تومبازى مصور وعضوا فى الجمعية العامة للجغرافية، زعم أنه إلتقط صورة لكأن الياتى الضخم على إرتفاع 4.572 مترا قرب قمة جبل زيموا الجليدية فوب جبال الهيمالايا.

وكتب تومبازى أنه رأه المخلوق على بعد 200 إلى 300 ياردة لمدة 30 دقيقى، حيث ذكر فى وصفه، التالى:

من دون شك أن المظهر الخارجى شبيه بجسم الإنسان، يمشى بإستقامة ويتوقف أحيانا لسحب بعض أغصان الشجر، وبالطبع لم يكن يرتدى ملابس بل يغطيه الشعر بالكامل.


ذكرة الباحثة ميرا شاكلى فى كتابها أنها تريد وصفا أيضا للياتى، بحسب الكاتبة أن تقرير صدر فى العام 1942 عن متسلقين إثنين زعموا رؤيتهم نقطتين سوداوتين تتحركا على الثلج.

كانتا على بعد ربع ميل وعلى الرغم من بعد المسافة إلا أن الرجلين أعطيا وصفا دقيقا للمخلوقين، الطول حوالى مترين ونصف، والرأس تقريبا على شكل مربع، أما الأذنين متصلتين بالرأس مباشرتا دون فراغ. وكانت الأكتاف منحنيتين إلى الأسفل ومتصلة بصدر قوى ومغطى بشعر بنى محمر كحال باقى الجسد، مع شعر طويل يغطى سائر الجسد.

رأى المعتقدين بهذا المخلوق أنهما كأن اليتى، فيما كان للبعض رأى أخر بأن المخلوقين ليس سوا دبين من الدببة التى تسكن تلك المناطق.

وهوا ماذكره المتسلق الإسطورى رين هور ميستر فى أحد كتبه.

فى عام 1951 قام متسلق الجبال والمستكش إريك شيبتون بإلتقاط صورا لعدد من أثار الأقدام الضخمة على إرتفاع مايصل إلى 6000 متر فى قمم جبال إيفرست.

وعلى الفور لإنتشرت الصور، والتى رأى البعض أن هذا خير دليل على وجود مخلوقات اليتى، فى حين كان للبعض رأى أخر؛ أن أثار تلك الأقدام لحيوانات برية أخرى قد تشوه شكلها بسبب الثلج.


فى العام 1954 توجهت رحلة إستكشافية أخرى بمواكبة درى ميل وبقيادة المتسلق جونى جاكسون، وقد إعتبرة تلك الرحلة الأكبر للبحث عن رجل الثلج الغامض.

قام جاكسون خلال تلك الرحلة بإلتقاط صور لرسوم قديمة داخل دير يانغ بيتشى بالنابال ترمز إلى مخلوق الياتى، أضف إلى ذلك صور لأثار أقدم على الثلج والتى تم التعرف على معظمها.

أما التى لم يتم التعرف عليها بحسب الخبراء تعرضت للتعريت والتجوفه فى تلك المناطق، ما يكسبها حجمها الضخم.

لم ينته الأمر هنا فخلال تلك الرحلة إستحوذة الرحلة على عينات من الشعر، من جمجمة تم إكتشافها فى دير بانك بوتشى فى النيبال.

الجمجمة بحد ذاتها تشبه من حيث الوصف شكل جمجة الياتى، وقدتم أخذ عينات الشعر لفحصها من قبل العالم والخبير فى التشريح فريدريك وو.

الشعر البنى الغامق تمت مقارنته مع شعر وفراء من حيوانات، كالقرود والدببة التى تعيش فى تلك المنطقة.

1- الشعر قديم جدا ومتواجد منذ زمن.

2- لا تطابق بينه وبين أى شعر لنوع أخر من الحيوانات فى تلك المنطقة.

3- حتى أن الخبير قد أورد أن الشعر ربما لا يكون من الجمجمة، إنما هوا من الكتف لحيوان كثيف الشعر دون تحديد ماهيئته.


فى العام 1960 قام السير إد موند هيلرى برحلة لجمع أدلة يثبت بها وجود مخلوقات الياتى.

وبالفعل قام بإرسال ما إعتبر أنها جمجمة لمخلوق الياتى إلى المختبارات الغربية، وبحسب ال BBC، أثناء فحصها تبين أنها تعود إلى حيوان السيروا وهوا شبيه بالماعز ويعيش فى قمم الهيمالايا.


فى شهر مارس من العام 1985، وخلال رحلة تسلق ل أنتونى وول ريتش فوق قمم جبال الهيمالايا، رأه ما يشبه مخلوق الثلج وهوا يبعد عنه ربع قمة. 

كان المخلوق على بعد 152 متر، بحسب أنطونى المخلوق لم يتحرك أو يصدر أى صوت، ولكن أنطونى لاحظ أثار لأقدام تتجه نحوا المكان الذى يقف فيه المخلوق.

قام المتسلق بإلتقاط صورتين للمخلوق ونشرهما أثناء عودته، والمفاجأة أن الصور حقيقية ولم يتم التلاعب بها.

نتيجة لحقيقة الصور ضجة المجتمعات التى تؤمن بوجود مخلوق الياتى، بل وأعتبر العالم والخبير فى علم التشريح أن الصور دلالة واضحة على وجود مخلوق الياتى.


فيما إعتبر البعض أن الأمر مجرد هلوسات نتيجة التعب والإرهاق الذى إصيب به أنطونى، وبالفعل خلال العام التالى قامت مجموعة من المشككين بتلك الصور بعمل رحلة إلى نفس المكان.

وهنا كانت المفاجأة؛ ما رأه أنطونى عبارة عن بروز صخرى داكن اللون، والذى يظهر بشكل رأسى من المنطقة التى إلتقط منها أنتونى الصوره.

هذا التقرير الصادر تسبب فى بلبلة بين المؤمنين بوجود هذا المخلوق، وبالأخص العلماء منهم.

فى العام2007 مقدم التلفاز الأمريكى جوش غيتز عن إكتشافه 4 أثار أقدام كبيرة بجوار نبع ماء فى الهيمالايا، طبعا مخلوق الياتى كان البطل هنا.

إلا أن السكان شككوا بالموضوع وإعتبروا أن غيز قد إختلطت عنه أثار أقدام الدببة مع مايعتقد أنه باتى.


فى العام 2010 ضجت وسائل الإعلام بما حصل عليه الصيادون فى الصين، حيث عثر الصيادون على مخلوق غريب دون شعر وله أربعة قوائم لم يسبق لهم رؤيتها يشبه الدب.

إلا أن التحليل كانت لها رأى أخر إذ تبين أن هذا المخلوق هوا قط الذباب، والذى تحول إلى هذا الشكل وفقد كل شعره بسبب مرض أصابه.


فى العام2011 وتحديدا فى حديقة حيوان إيدك بون فى بريطانيا تمت دراسة إصبع، كان فى الماضى مقدسا فى إحدى أديرة النيبال والسبب أنه يعود لأحد مخلوقات اليتى.

وبالطبع بدأت فحوصات ال DNA والتى أوردة أن الإصبع بشرى، وأنه ربما يعود إلى جثة أحد النساك.

فى نفس العام قامت السلطات الروسية بعقد مؤتمر لبحث تلك الظواهر، إن كان من الياتى أو البيك فوت فى سيبيريا الغربية 

أبرز المدخلات التى شهدها تلك المؤتمر هوا ما أدلى به الباحث البيولجى جون براندنج ناغل، والذى إدعى أنه وجد دلائل على وجود مخلوقات اليتى بل وبنائه أعشاشا وبيوتا من أغصان الشجر الملتوية.

بل وأكدة المجموعة التى كان يرأسها أن البراهين والصور مؤكدة بنسبة 95%، والسبب يكمن فى الشعر الرمادى الذى وجد بجانب أحد الأعشاش داخل إحدا الكهوف.

فى نفس المؤتمر خرج رأى معارض لعالم الإنسانيات وخبير التشريح فى جامعة إيداهوا فى الولايات المتحدة الأمريكية جيف ميلدروم، والذى كان حاضرا فى نفس المؤتمر.

وعلى الرغم من أنه من الؤيدين لوجود مخلوق الياتى، إلا أنه شكك فى صحة الأغصان الملتوية والتى قيل أنها ملجأ الياتى، لسبيبن؛

1- علامات القطع الموجودة على الأغصان لألة حادة مستخدمة.

2- موقع العش قريب من سكة حديد، وهذا ما يعكس نظرية أن الياتى يعيش فى أعالى الجبال.

ميلدور وصل إلى إستنتاج أن المؤتمر الروسى كان الغرض منه تنشيط السياحة فى تلك الأماكن من سيبيريا من أجل موضوع مثير كموضوع مخلوق الياتى.


فى العام 2013 عالم الجنات بجامعة أوكس فورد (براين سايكس)، قرر الغوص فى ذلك الموضوع.

 فقام بنشر إعلان يدعوا كل من يعتقد بوجود ذلك المخلوق ومن يدعى حيازته أى شئ من أثار اليتى (كعظام/ أسنان/ شعر/ وغيرها).

بأن يرسلوها إلى مختبرات أوكس فولد لإجراء فحوصات DNA، وبالفعل وصل إلى الباحث 57 عينة يعتقد أنه تعود إلى حيوان اليتى، تم إختيار 36 منها لإجراء بحوثات عليها.

وبعض ظهور النتائج تمت مقارنتها بمعلومات جينية لحيونات تلك المنطقة، فكانت النتيجة؛ 

1- معظم تلك العينات ترجع إلى حيوانات معروفة مثل "الأبقار/ والأحصنة/ والدببة" 

2- إثنتين من تلك العينات طبقتا بشكل كبير عظام فك الدب القطبي المنقرض ال بليستوس سمين، وهوا دب عاش قبل ما يقرب من ال 100,000 عام بحسب وكالة ال BBC.


هذا الإكتشاف لم يقنع عدد من العلماء أمثال إدورد و سوبارمت، الذى قاما بإعادة تحليل العينات فوجدا أنها تعود إلى دب الهيمالايا.


فى 2017 قام عدد من الباحثين بدراسة 29 عينة أخرى لما يعتقد أنه من بقايا مخلوقات اليتى، تم الحصول عليها من أديرة وكهوف موجودة فى جبال الهيمالايا والتبت.

ثمانية وعشرين من تلك العينات تعود إلى الدب الأسيوى الأسود، فيما تعود الأخيرة لكلب.

ليبقى لغز مخلوق الياتى قائما إلى يومنا هذا بين مؤيد ومعارض، وأنت عزيزى القارئ مارأيك شاركونا أرائكم فى التعليقات ولا تنسوا متابعتنا ومشاركة القصة.




تعليقات